البهوتي

244

كشاف القناع

وتصلي ، لقوله ( ص ) : دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ، ثم اغتسلي وصلي متفق عليه . ولان العادة أقوى . لأنها لا تبطل دلالتها بخلاف اللون إذا زاد على أكثر الحيض بطلت دلالته . والعادة ضربان : متفقة ، بأن تكون أياما متساوية ، كسبعة من كل شهر . فإذا استحيضت جلستها . ومختلفة : وهي قسمان مرتبة ، بأن ترى في شهر ثلاثة وفي الثاني أربعة ، وفي الثالث خمسة ، ثم تعود إلى مثل ذلك . فهذه إذا استحيضت في شهر وعرفت نوبته عملت عليه ، وإن نسيت نوبته جلست الأقل ، وهو ثلاثة ، ثم تغتسل وتصلي بقية الشهر . وإن علمت أنه غير الأول وشكت هل هو الثاني أو الثالث ؟ جلست أربعة ، لأنها اليقين . ثم تجلس في الشهرين الآخرين ثلاثة ثلاثة ، وفي الرابع أربعة ، ثم تعود إلى الثلاثة كذلك أبدا ويكفيها غسل واحد عند انقضاء المدة التي جلستها ، كالناسية . وصحح في المغني والشرح أنه يجب عليها الغسل أيضا عند مضي أكثر عادتها ، وغير المرتبة ، كأن تحيض في شهر ثلاثة ، وفي الثاني خمسة وفي الثالث أربعة ، فإن أمكن ضبطه بحيث لا يختلف هو فالتي قبلها . وإن لم يمكن ضبطه جلست الأقل في كل شهر واغتسلت عقبه . ( ونقص العادة لا يحتاج إلى تكرار ) لأنه رجوع إلى الأصل . وهو العدم ( فلو نقصت عادتها ، ثم استحيضت بعده ) أي بعد النقص ( كأن كانت عادتها عشرة ) أيام ( فرأت ) الدم ( سبعة ، ثم استحيضت في الشهر الآخر جلست السبعة ) لأنها التي استقرت عليها عادتها . الحال الثالث : أن يكون لها عادة وتمييز . وتنسى العادة ، وقد ذكرها بقوله : ( وإن نسيت العادة عملت بالتمييز الصالح ) لأن يكون حيضا . وتقدم ، لما روى أبو داود والنسائي من حديث فاطمة بنت أبي حبيش : إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف . فأمسكي عن الصلاة . فإذا كان الآخر فتوضئي فإنما هو عرق ولأنها مستحاضة ولا تعلم لها عادة ، تلزمها العمل بالتمييز كالمبتدأة ( ولو تنقل ) التمييز بأن كانت تراه تارة في أول الشهر ، وتارة في وسطه ، وتارة في آخره ( من غير تكرار ) أي تعمل بالتمييز . ولو لم يتكرر ، كما تقدم في